تعرف على كيفية وضع الحدود لكي تتجنب التشتت عن العمل عن بعد بحيث يمكنك أن تكون عامل عن بعد أكثر فاعلية، حيث مع استمرار ارتفاع شعبية العمل عن المنزل، يجد العديد من الأفراد أنفسهم يعملون من منازلهم المريحة، في حين أن هذا الترتيب يوفر المرونة والراحة، فإنه يمثل تحديات فريدة واحدة من أكبر العقبات التي يواجهها العاملون عن بعد هي القدرة على إنشاء حدود وإدارة المشتتات بشكل فعال، في هذه المقالة سوف نستكشف استراتيجيات عملية لوضع حدود واضحة وتقليل المشتتات، مما يسمح للعملاء بالحفاظ على التركيز والإنتاجية في بيئة العمل من المنزل.
العمل عن بعد
يبدو أن العمل عن بعد بدون القيود المكتبية حلم للعديد، لكن رغم ما يحمله من مزايا، إلا أن التشتت وفقدان التركيز من أبرز تحديات العمل من المنزل، فما أسباب التشتت في العمل من المنزل، وما هي أبرز الحلول وتتجنب التشتت والحفاظ على إنتاجيتك العالية بشكل ممتاز.
لكن قبل ذلك يجب التعرف ما هو العمل من المنزل أو عن بعد، حيث أنه يشير إلى أي وظيفة يقوم بها الموظف خارج المكتب، قد تتضمن الأمثلة تطوير البرمجيات وخدمة العملاء وكتابة الإعلانات والتوظيف، يستمر عدد الصناعات التي توفره فرص العمل من المزل في النمو حيث أصبح هذا خيار شائع بشكل متزايد، حيث يتواصل الموظفون عن بعد في العادة مع زملاء العمل والإدارة من خلال مجموعة متنوعة من قنوات الاتصال عبر الإنترنت، باستخدام تطبيقات الشغل مثل جوجل ميت وزوم، وباستخدم تطبيقات أخرى مثل أسانا وسلاك.
أسباب التشتت أثناء العمل عن بعد
في العديد من الأحيان، قد تكون هناك أحاديث أفراد العائلة سبب في التشتيت عن العمل، ولكن في أحيان أخرى، قد تجد صعوبة حقيقة في التركيز أثناء العمل دون معرفة الأسباب الحقيقة التي أدت لفقدات التركيز والضياع أثناء تنفيذ العمل، يمكن حصر هذه أسباب التشتت أثناء العمل عن بعد كالآتي:
عدم وجود بيئة عمل مناسبة
يتميز العمل من المنزل أو عن بعد بالمرونة في اختيار المكان المناسب للعمل، فقد يكون المنزل أو المقهى وغير ذلك، لكن السؤال الذي يتوجب سؤاله لنفسك عند اختيار مكان العمل هل هذا المكان هو الأنسب للعمل منه، فقد تتواجد حولك عشرات الأشياء المشتتة من الأحاديث والأغراض والضوضاء، لذلك يجب التحقق من أن تكون البيئة مهيأة للعمل، وإلا فإنك ستشعر بالتشتت بسهولة.
كثرة المهام وتنوعها
عندما يقتصر العمل على مهمة واحدة فقط، ستلاحظ أنك ستنجزها بسرعة، ولكن ماذا سيحدث لو تنفيذ عدة مها في الوقت ذاته؟ بالتأكيد ستصبح أقل قدرة على تنفيذ كل مهمة بإتقان، لأن تركيزك يتوزع على مجوعة نقاط، مما يعني إنتاجية مقبولة، لكن بتركيز قليل وجودة غير مرضية، لذلك ركز دائما على إنجاز مهمة واحدة في وقت واحد.
الإجهاد
بعد تنفيذ عدد كبير من المهام أو العمل لساعات متواصلة لفترة طويلة، ستبدأ بخسارة تركيز بشكل تدريجي، بالأخص لو كنت لا تحصل على قسط كافي من النوم، حينها ستبدأ بالشعر بفقدان التركيز أو النسيان بسرعة ما يسبب في النهاية التشتت في العمل عن بعد.
تنفيذ مهام مملة
أي وظيفة بها بعض المهام التي تسبب لنا إزعاج حقيقي، مثل التقارير الشهرية وإعداد الملفات النظرية أو تنفيذ بعد المهام التي تحتاج لوقت طويل دون مهارات تنفيذية، كافة هذه المهام ستجعلك أقل تركيزن وسيضيع جزء كبير من الوقت على أنشطة لا تتعلق بالعمل دون انتباهك أنك تضيع وقت العمل، فتأخذ هذه المهام وقت أطول من أي عمل آخر رغم سهولتها.
العلاقات الاجتماعية
تعتبر بيئة العمل عن بعد جديدة نسبيا على العالم، ولذلك من الصعب على الأهل والأقارب أو الأصدقاء تفهم أوقات العمل المرنة، حيث أن الأحاديث العائلية العابرة أو اتصالات الأصدقاء قد تكون من أبرز أسباب التشتت أثناء العمل من المنزل أو من أي مكان خارج المكتب دون أن تشعر، حيث وجود أي عنصر دخيل على بيئة العمل التقليدية، سيكون له التأثير ذاته في حالة العمل من المنزل.
كيف تتجنب التشتت أثناء العمل عن بعد؟
ما عدا الأسباب التي ذكرت في الأعلى، يوجد العديد من المسببات الأخرى للتشتت في العمل من المنزل، وللحفاظ على العمل بأعلى كفاءة وفاعلية عليك البدء بتنظيمه واتباع العديد من النصائح التي تساعدك على الوقاية من التشتت أثناء العمل من أي مكان خارج المكتب، فيما يلي إليك تلك النصائح تتمثل التالي:
تخصيص مكتب للعمل عن بعد في المنزل
أحدم أهم الأسباب التي تزيد من إنتاج الأفراد من المكاتب ومساحات العمل، هي وجود أماكن مخصصة للعمل تتمثل بطاولات ومقاعد خاصة، أما في حالات العمل المستقل أو العمل عن بعد، يلجأ العديد من الأشخاص للعمل من الفراش أو من أماكن الاستراحة والجلوس، ولكن هذه الأمر خاطئ، لأن هذه الطرق غير فعالة لتجنب المشتتات الخارجية مثل التلفاز مثلا.
لذلك يجب الاهتمام بترتيب مساح عمل خاصة بك في المنزل، بعيد عن مصادر الضوضاء أو التشيت وبمعزل عن مصادر الحركة، ويفضل أن تحتوي هذه المساحات على معدات العمل فقط، دون وجود أي مشتتات بصرية أمامك، فإن شعرت مثلا أن النوافذ التي تطل على حديقة المنزل أو الشارع تعيقك عن التركيز ضع مكتبك أمام الحائط.
تحديد أوقات الراحة
عدم وجود على ساعات العمل في المنزل أمر جيد، لكن يمكن أن يضرك في الوقت ذاته لأنك لم تتمكن من الراحة بشكل طبيعي، حيث ربما تعمل لعشر دقائق وتليها استراحة، وفي بعض الأحيان قد تستمر ساعات العمل أكثر من أربع ساعات مثلا دون أي استراحة في كلتا الحالتين لن تتمكن من الحفاظ على تركيز مستمر خلال العمل على المهام.
ضع خطة عمل
كل شخص ينفذ أعمال بطريقة مختلفة عن الآخر، كما أن بعض المهام تنجز بشكل أفضل لو عملت عليها لفترات قصيرة ومتقطعة، أما البعض الأخر، لا يمكن إنجازه إلا خلال جلسة واحدة طويلة، ولتتجنب التشتت في العمل خارج المكتب، حاول كتابة خطة واضحة للعمل من خلال ملاحظتك لطبيعة المهام وقدرتك على إنجازها مع تقسيم الوقت اللازم لكل مهمة وأسلوب تنفيذها.
دون أسباب التشتت
جميعنا نعي أن بعض المشتتات تكون ضرورية أو أنها مسلية فقط، ولكن ماذا لو لم ترد تجاهل هذه المشتتات؟ ينصح الخبراء بتسجيل أي فكرة تراودك أثناء فترة العمل، من أجل العودة إليها فيما بعد هكذا لن تقلق من إضاعة الأفكار منك، وإنما ستضمن تنفيذها خارج أوقات العلم دون التشتيت عن المهام الأساسية.
في الختام يساعد العمل عن بعد على تحقيق توازن أفضل بين الحياة والمهنة، لكن نجاحه يحتاج لضبط النفس وتنظيم الوقت، بتحديد أهداف واضحة وتهيئة بيئة عمل مناسبة وتقليل مصادر الإلهاء، يصبح التركيز أسهل والإنتاجية أعلى والإنجاز أكثر استدامة، ما يعزز رضاك ويطور خبراتك المهنية دائما.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكن تنظيم الوقت للحد من التشتت؟
باستخدام جداول يومية واضحة وتحديد أولويات المهام وتقسيم اليوم إلى فترات عمل قصيرة وببينها استراحات.
كيف يمكن تجهيز بيئة عمل منزلية مناسبة؟
باختيار مكان هادئ وتجهيز مكتب وكرسي مريحين وإضاءة جيدة وإبعاد الأشياء غير الضرورية عن مساحة العمل.